النَّاسُ يُنَادُونَهُ الصَّلَاةَ فَلَمْ يَخْرُجْ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا زَالَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَكَ الْبَارِحَةَ قَالَ أَمَا إنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ أَمْرُهُمْ وَلَكِنِّي خَشِيت أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْهِمْ» زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ «فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ» .
ــ
[طرح التثريب]
إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ النَّاسُ يُنَادُونَهُ الصَّلَاةَ فَلَمْ يَخْرُجْ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا زَالَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَك الْبَارِحَةَ قَالَ أَمَا إنَّهُمْ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ أَمْرُهُمْ وَلَكِنِّي خَشِيت أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِمْ» (فِيهِ) فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَفِي رِوَايَتَيْ عُقَيْلٍ وَيُونُسَ الْجَزْمُ بِأَنَّ اللَّيْلَةَ الَّتِي لَمْ يَخْرُجْ فِيهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِيَ الرَّابِعَةُ وَرِوَايَةُ النَّسَائِيّ هَذِهِ أَوْرَدَهَا فِي الصَّوْمِ وَزَادَ فِيهَا «وَكَانَ يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ» الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ هَذَا مِنْ جُمْلَتِهَا كُلُّهَا عِنْدِي خَطَأٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَكَانَ يُرَغِّبُهُمْ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ.
(الثَّانِيَةُ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يُفْعَلَ فِي الْمَسْجِدِ فِي جَمَاعَةٍ لِكَوْنِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَعَلَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا تَرَكَهُ لِمَعْنًى قَدْ أُمِنَ بِوَفَاتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهُوَ خَشْيَةُ الِافْتِرَاضِ وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِعْلَهُ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ وَزَاذَانَ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ عَمَلُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَصَارَ مِنْ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ كَصَلَاةِ الْعِيدِ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ إنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُمْ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.