إلى أن ترك الصلاة كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها. وهذا ذهب إليه جمع كبير من أهل الحديث، رحمة الله عليهم. ورواه عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل، عن أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام جميعًا، وقال:«إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة»(١) والعمدة في هذا ما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر»(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده وأصحاب السنن الأربع بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه، وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام، أنه قال:«بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»(٣) وهناك أحاديث أخرى في الموضوع. وهذا القول أصح القولين، وأن ترك الصلاة عمدًا كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها، في ظاهر الكتاب والسنة. فإذا تزوج الرجل الملتزم المصلي امرأة لا تصلي،
(١) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (٢٦٢٢). (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه، برقم (٢٢٤٢٨). (٣) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم (٨٢).