[والفخر][١] ، ويعقد تاجا على مفرق الدهر. وله في النثر كلمات قصار، كلّ واحدة منها تقصار «١» ، وهي محذوّة [٢] على مثال الأمثال كقوله:
«من أراد معرفة الله فلينظر [٣] في السماء والأرض كيف خلقتا، وقد دامتا فما خلقتا. وليعلم أنّ البناء لا بدّ له بان، كالكتاب لابدّ له من بنان [٤] » . وقوله: «من استغنى عن الدّنيا، فكأنّه دعاها إلى الإمتاع [٥] ./
ومن حرص عليها فكأنّه أغراها بالامتناع [الإجمال في الطّلب والمداراة للنّوب يوميان إلى النّجاح، ويومنان من الافتضاح][٦] . الجود بالحقيقة [٧] بذل [٨] الحق والبخل منعه؛ فمن منع الحقّ كان معذّرا، ومن بذل فوق الحقّ كان مبذرّا. أهنأ الجود بذل الإمكان على المكان. اللئيم من قصّر عن الواجب من غير قصر في يديه [٩] أو قصور فيما لديه. أقدم إذا وجدت مقدما، فالجريّ بالظفر حري [١٠] والهائب خائب. المجد الاستكثار من المحاسن، ومن استكثر منها فقد مجد والنّجدة الاستهانة بالموت، ومن استهان به فقد نجد. معاداة الأغنياء من عادات الأغبياء؛ لأنّ الغنيّ اعتزاؤه إلى الله.
[١]- اضافة في ف ٢ وبا وح وف ٣. [٢]- في ف ٢: محدودة، وفي ح وب ٣: محدوة. [٣]- في ف ٢: إلى. [٤]- في ف ٢ وف ٣: كاتب. وفي س: بيان. [٥]- في ف ٢ وب ٣ وف ٣: الامتناع. [٦]- اضافة في أغلب النسخ عداس. [٧]- في أغلب النسخ: على الحقيقة. [٨]- في ف ٢ وح وف ٣ وب ١: من بذل. [٩]- في ب ٣: بدنه. [١٠]- في ف ٢: جرى.