حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا عمارة بن غزية، عن يحيى بن راشد الدمشقي، عن عبد الله بن عمر قال سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار والدرهم ولكنها الحسنات، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتّى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتّى يخرج مما قال".
[٦٣١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا عمرو بن علي أبو حفص (١) الباهلي، حدثنا عيسى بن شعيب، حدثنا روح بن القاسم، عن مطر الوراق [عن نافع](٢) عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اذكروا الله؛ فإن العبد إذا قال: سبحان الله وبحمده كتب الله
= ورجال إسناد هذا الحديث موثقون. "ردغة" أي الوحل الشديد وجاء في تفسير"ردغة الخبال": أنهما عصارة أهل النار.
[٦٣١٠] إسناده: حسن. • محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد بن سليمان بن مياح أبو حامد الحضرمي المعروف بالبعراني، البغدادي (م ٣٢١ هـ)، وثقه الدارقطني. راجع ترجمته في "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، "السير" (١٥/ ٢٥)، "الأنساب" (٢/ ٢٦٥)، "العبر" (٢/ ١٢)، "الشذرات" (٢/ ٢٩١)، "الوافي بالوفيات" (٥/ ١٤٨). • مطر الوراق هو مطر بن طهمان الوراق، مرّ. والحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٦٠) عن عمرو بن علي بنفس السند مختصرًا إلى قوله "ومن استغفر غفر الله له". وأخرجه أبو داود في الأقضية (٥/ ٢٣ رقم ٣٥٩٨) - ومن طريقه المؤلف في "السنن الكبرى" (٦/ ٨٢) - من طريق المثنى بن يزيد عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعنى الحديث السابق وقال: (ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله" ولم يذكر اللفظ بتمامه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٥٧٦) ونسبه للمؤلف فقط. (١) في الأصل و"ن" أبو جعفر الباهلي. (٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.