الدُّعاءِ؛ فله أنْ يدعوَ بما يشاء مما يحضره. ولكن إذا كان إماماً فلا ينبغي أن يطيلَ الدُّعاء بحيث يشقُّ على مَن وراءَه أو يملُّهم، إلا أن يكونوا جماعة محصورةً يرغبون ذلك.
وصلاةُ اللهِ على النبيِّ ﷺ: الثناءُ عليه في الملأ الأعلى. أي: أن الله تعالى يُبيِّنُ صفاته الكاملة عند الملائكة. هكذا نُقل عن أبي العالية (١)﵀.
قوله:«وعلى آل محمد» آله: أتباعُه على دِيْنِهِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] أي: أتباعه على دِيْنِهِ. فإن قيل: وعلى آلِهِ وأتباعِهِ، صار المرادُ بالآل المؤمنين مِن أهل بيته، وأمَّا غيرُ المؤمنين فليسوا مِن آلِهِ، وقد قال الشَّاعرُ مبيِّناً أنَّ المرادَ بالآل الأتباع:
ودليل ذلك: حديث عُمَرَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا رَفَعَ يديه لا يردُّهما حتى يمسح بهما وجهَهُ (٢). لكن هذا
(١) أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم، كتاب التفسير، باب ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾. (٢) أخرجه الترمذي، أبواب الدعوات، باب ما جاء في رفع الأيدي عند الدعاء (٣٣٨٦)، وانظر: «إرواء الغليل» (٢/ ١٧٩) وكلام الشيخ ﵀ في الصفحة التالية و «مجموع الفتاوى والرسائل» (١٤/ ١٥٧) فتوى رقم (٧٨١).