للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من المعنى. "وتكون نعتاً للنكرة"١؛ نحو: أنِست بصحبة عالم ذي خلق كريم، ومثل "ذو" فروعها: "ذوَا ... -ذوُو ... -ذوِي ... -ذات –ذاتا –ذوات ... ".

٣- الموصولات الاسمية المبدوءة بهمزة وصْل؛ مثل: الذي –التي – اللائي ... و ... ، بخلاف: "أيّ" الموصولة٢.

أما "مَنْ"، و "ما" ففي النعت بهما خلاف، والصحيح جوازه –كما سيجيء٣ –ولما كانت الموصولات مَعْرفة وجب أن يكون منعوتها معرفة. ومن الأمثلة: الضعيف الذي يحترس من عدوه، أقرب إلى السلامة من القويّ الذي ينخدع، أو يستهين. والتأويل: الضعيف المحترس من عدوه، أقرب إلى السلامة من القوي المنخدع ... فمعناها معنى المشتق ...

٤- الاسم الجامد الدالّ على النسب قَصْداً٤. وأشهر صُوَره أن يكون في آخرة ياء النسب، أو: أن يكون على صيغة: "فَعَّال"، أو غيرها من الصيغ٥ الدالة على الانتساب قصداً كما تدل ياء النسب، فهو يؤدي المعنى الذي يؤديه لفظ: "المنسوب لكذا"، نحو: ألُمحُ في وجه الرجل العربيّ كثيراً من أمارات الصراحة، والشجاعة، والكفاح. أي: المنسوب إلى العرب. ومثل: اشتهر الرجل اليوناني بالنشاط والهجرة إلى حيث يتسع الرزق أمامه، وفي بلادنا


١ هذه عبارة التصريح على التوضيح، ولم أرها لغيره. لكن في بعض المراجع الأخرى ما يفيد وقوعها نعتًا للمعرفة أيضًا.
٢ "أي": الموصولة معرفة، وهي لا تقع نعتًا، أما "أي" التي تقع نعتًا فهي نكرة، ومنعوتها نكرة بالتفصيل الذي سبق عند الكلام عليها في باب الإضافة ص١١١ و١١٣ وما بعدهما، والذي يجيء أيضًا في ص٤٦٨.
٣ في ص٤٦٦.
٤ إذا لم يكن النسب مقصودًا لم يكن الاسم بمعنى المشتق، ويظل على جموده الكامل، فلا يصلح نعتًا، كن اسمه؛ بدوي، أو مكي.
٥ ومنها صيغة: "فاعل" المنسوب إلى شيء معين. مثل: "سائس" الذي ينسب اليوم لمن يسوس الحيل، ويتول شئونها. ومثل: لابن، وتامر، لمن يشتغل باللبن والتمر. ويتول شئونهما.... -كما سيجئ في باب النسب- ج٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>