للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢- تقسيم النعت باعتبار لفظه:

أ- الأشياء القياسية التي تصلح أن تكون نعتاً مفرداً١ هي:

الأسماء المشتقة١ العاملة، أو ما في معناها٢. "والمقصود بالعاملة: اسم فاعل –صيغ المبالغة –الصفة المشبهة –اسم المفعول٣ –أفعل التفضيل. أما غير العاملة –كاسم الزمان، واسم المكان، واسم الآلة –فلا تقع نعتاً".

والمقصود بما في معناها: كل الأسماء الجامدة التي تشبه المشتق في دلالتها على معناه، والتي تسمى: الأسماء المشتقة تأويلاً. فإنَّها تقع نعتاً أيضا. وأشهرها:

١- أسماء الإشارة غير المكانية؛ مثل: "هذا" وفروعه، وهي معارف فلا تقع نعتاً إلا للمعرفة؛ نحو: استعمت إلى الناصح هذا. أي: إلى الناصح المشار إليه؛ فهي تؤدي المعنى الذي يؤديه المشتق٤.

أما أسماء الإشارة المكانية "مثل: هُنا -ثَمَّ".... فظروف مكان، لا تقع بنفسها نعتاً؛ لأن مهمتها تختلف عن مهمة النعت: ولكنها تتعلق بمحذوف يكون هو النعت: مثل: أسرع العطاش إلى ماء هنا، أي: موجود هنا، أي: موجود هنا –أو نحو هذا التقدير –ومن التيسير المقبول أن يقال للاختصار: "الظرف النعت" ...

كما سبق إيضاح هذا في مواضع مختلفة٥ ...

٢- ذو، المضافة٦، بمعنى: صاحب كذا –فهي تؤدي ما يؤديه المشتق


"١، ١" أما النعت بغير المفرد فيأتي في: "ب" و "ج" ص٤٧٢ و٤٧٦ –هذا والمشتقات هي: ما أخذت من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه. وقد سبق تفصيل الكلام عليها وعلى أنواعها وأحكامها ... في هذا الجزء ص٣٧ و١٨٢ وما بعدهما.
٢ قال الدماميني: "المتبادر من هذا أنه يشترط في النعت كونه مشتقاً، أو مؤولاً به، وهو رأي الأكثرين. وذهب جمع محققون –كابن الحاجب –إلى عدم الاشتراط، وأن الضابط هو دلالته على معنى في متبوعه؛ كالرجل الدال على الرجولية ... " اهـ. راجع حاشيتي الصبان والخضري، لكن المثال المعروض بالدلالة التي ذكروها هو نوع من المؤول بالمشتق؛ فلا جديد في رأيهم.
٣ وما بمعناه؛ كفعيل في مثل: أمين؛ بمعنى: مأمون، وجريح "مجروح".
٤ انظر "ج" من ص٤٦٥ –وانظر ص٤٤٩ ج١.
٥ في ج١ ص٣٤٦ م٣٥ وفي ج٢ ص٢٠١ وص٣٢٨ م٨٩.
٦ والأغلب أن تكون إضافتها لاسم جنس ظاهر غير مشتق. أما إضافتها لغيره فشاذة "مقصورة على السماع" كأن تضاف للعلم أو للضمير العائد على اسم الجنسن أو للجملة. "راجع الصبان عند الكلام عليها في الأسماء الستة -ج١".

<<  <  ج: ص:  >  >>