٣ - أخرج البخاري (١)، ومسلم (٢) من حديث أنس قال: سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عبد الرحمن بن عوف، وتزوج امرأة من الأنصار: «كم أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب. واللفظ للبخاري.
٤ - أخرج مسلم (٣) في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار. فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: «هل نظرت إليها؛ فإن في عيون الأنصار شيئًا؟» قال: قد نظرت إليها. قال:«على كم تزوجتها؟» قال: على أربع أواق. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «على أربع أواق؟» كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه» قال: فبعث بعثًا إلى بني عبس، بعث ذلك الرجل فيهم.
وما سيأتي من الأدلة بعد هذا المبحث دليل على مشروعية الصداق.
وأمّا الإجماع:
فقد نقل الإجماع على وجوب المهر في النكاح القرطبي في تفسيره (٤)، وابن قدامة في المغني (٥).
(١) كتاب النكاح، باب: الوليمة ولو بشاة (٥/ ١٩٨٣) ٤٨٧٢. (٢) كتاب النكاح، باب: الصداق … (٢/ ١٠٤٣) ١٤٢٧. (٣) كتاب النكاح، باب: ندب من أراد النكاح إلى أن ينظر إلى وجهها وكفيها (٢/ ١٠٤٠) ١٤٢٤. (٤) الجامع لأحكام القرآن (٥/ ٢٤). (٥) (١٠/ ٩٧).