ولامة الحرب فى عينى أحسن من لام … العذار الذى فى الخدّ منعطف (١)
كلاهما زرد هذا يفيد وذا يردى … فشأنهما فى الفعل مختلف
والخيل فى طلب الأوتار صاهلة … ألذّ لحنا من الأوتار تختلف (٢)
ما مجلس الشرب والأقداح دائرة … كموقف الحرب والأبطال تزدلف
والعزّ من تحت طلّ الرمح مقترن … بالعزّ والذلّ يأباه الفتى الصلف
لا عيش إلاّ لفتيان إذا انتدبوا … ثاروا وإن بذلوا (٣) فى غمّة كشفوا
يقى بهم ملة الإسلام ناصرها … كما يقى الدرّة المكنونة الصدف
قاموا لقوة دين الله ما وهنوا … لما أصابهم فيه ولا ضعفوا
وجاهدوا فى سبيل الله فانتصروا … من بعد ظلم ومما ساءهم أنفوا
لمّا أتتهم جيوش الكفر يقدمهم … رأس الضلاّل الّذى فى عقله جنف
جاءوا وكل مقام ظل مضطربا … منهم وكل مقام بات يرتجف
فشاهدوا علم الإسلام مرتفعا … بالعدل فاستيقنوا أن ليس ينصرف
لا قاهم الفيلق الجرار فانكسروا … خوف العوامل بالتأنيث فانصرفوا
يا مرج صفّر بيّضت الوجوه كما … فعلت من قبل فالإسلام يؤتلف
أزهر روضك أزهى عند لفحته … أم يانعات رءوس فيك تقتطف
غدران أرضك قد أضحت لواردها … ممزوجة بدماء المغل تغترف
زلّت على كتف المصرىّ أرجلهم … فليس يدرون أنّى يؤكل الكتف
(١) «ينعطف» فى تذكرة النبيه.
(٢) «تأتلف» فى تذكرة النبيه.
(٣) «وإن نهضوا» فى تذكرة النبيه.