بالسيّد (١) … الناصر المنصور جحفله
زهت برونقها (٢) الآصال والبكر
هزّت معاطفها الدنيا به فرحا … وطاب (٣) بالأمن فى أيامه العمر
أزال عنّا مخافات النفوس فما … يدور بالخوف أوهام ولا فكر
يا من به راقت الأوقات وابتسمت … بعد العبوس فما فى صفوها كدر
لا زال ملكك ملكا لا نفاذ له … ما شق شقّة جلباب الدجى سحر (٤)
وقال الشيخ تقى الدين عبد الله بن تمام الحنبلى قصيدة طويلة، منها قوله:
كرّر علىّ فمالى بعدها وطر … بشارة كنت أرجوها وأنتظر
هبّت علينا بنصر الله هاتفة … لم ترو أخبارها الأخبار والسير
نتلو أحاديثها دأبا وندرسها … كأنها بيننا الآيات والسور
وقال صاحب نزهة الناظر:
لمثل ذا اليوم كان الدهر ينتظر … فليهنك اليوم هذا النصر والظفر
يا يوم شقحب لو عاش الألى سلفوا … من الملوك لهذا اليوم ما ذكروا
لله درّك والأعداء قد بسطت … خيولهم سربا فى الأرض تنتشر
صدمتهم بخيول لو صدمت بها … صرف الزمان لولىّ وهو منذعر
يأتوا بليل تمنّوا أنه لهم … ليل الضرير وصبح ليس ينتظر
(١) «السيد» - كنز الدرر.
(٢) «برونقه» - فى كنز الدرر.
(٣) «فطاب» - فى التحفة الملوكية.
(٤) انظر كنز الدرر ج ٩ ص ٩١ - ٩٣ حيث أورد ابن أيبك ٤٠ بيتا من هذه القصيدة، كما أورد بيبرس الدوادار ١٦ بيتا من هذه القصيدة فى التحفة الملوكية ص ١٧١ - ١٧٣.