وهذه دقائق ورموز لا تؤخذ من النحاة؛ لأنها ليست من شأنهم.
واعلم أن من هذا النوع قسما يكون المعنى فيه مضافا إلى نفسه مع اختلاف اللفظ، وذلك يأتي في الألفاظ المترادفة.
وقد ورد في القرآن الكريم، واستعمل في فصيح الكلام. فمنه قوله تعالى:{وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ} ١ والرجز هو العذاب.
وعليه ورد قول أبي تمام٢:
نهوض بثقل العبء مضطلع به ... وإن عظمت فيه الخطوب وجلت
١ سورة سبأ: الآية ٥. ٢ ديوان أبي تمام. من قصيدة له يمدح فيها حبيش بن المعافى، ومطلعها. نسائلها أي المواطن حلت ... وأي بلاد أوطنتها وأيت ٣ ديوان البحتري ١/ ٥٤ من قصيدة له في مدح المتوكل مطلعها: متى لاح برق أوبدا طلل قفر ... جرى مستهل لا بكي ولا نزر