وأغر في الزمن البهيم محجل ... قد رحت منه على أغر محجل
والأغر المحجل الأول هو الممدوح، والأغر المحجل الثاني: هو الفرس الذي أعطاه إياه.
وكذلك ورد قوله٢:
وصاعقةٍ في كفه تنكفي بها ... على أرؤس الأعداء خمس سحائب٣
وهذا من النمط العالي الذي شغلت براعة معناه، وحسن سبكه عن النظر إلى استعارته، والمراد بالسحائب الخمس: الأصابع.
وكذلك ورد في أبيات الحماسة:
دك طود الكفر دكا ... صاعقٌ من وقع سيفك
أرسلته خمس سحبٍ ... نشأت من بحر كفك
وكذلك ورد قوله في أبيات يصف فيها السيف:
حملت حمائله القديمة بقلةً ... من عهد عادٍ غضةً لم تذبل٤
وهذا من الحسن على ما يشهد لنفسه، كأنه قال: حملت حمائله سيفًا أخضر الحديد كالبقلة.
١ ديوان البحتري ٢/ ٢١٧ من قصيدة في مدح محمد بن علي بن عيسى القمي الكاتب، ومطلعها: أهلا بذكم الخيال المقيل ... فعل الذي نهواه أو لم يفعل ٢ ديوان البحتري ٢/ ٢١١ من قصيدة مطلعها: هبيه لمنهل الدموع السواكب ... وهبات شوقي في حشاه لواعب ٣ رواية الديوان "من نصله" "موضع" في كفه، والأقران موضع، الأعدإ. ٤ آخر بيت في قصيدة البحتري التي مطلعها: أهلا بذلكم الخيال المقبل ... فعل الذي نهواه أو لم يفعل وقد تقدم بيت من هذه القصيدة في الصفحة السابقة.