للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﷿، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله ﷿ قد فرض عليهم خمس صلوات فى يومهم وليلهم. فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله ﷿ قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم».

• حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير بن معاوية ثنا خالد ابن أبي كريمة عن عبد الله بن المسور: أن رجلا أتى النبي فقال: يا رسول الله علمني من غرائب العلم. قال: «ما فعلت في رأس العلم فتطلب الغرائب؟!» قال وما رأس العلم؟ قال: «هل عرفت الرب؟» قال نعم! قال: «فما صنعت في حقه؟». قال ما شاء الله. قال: «عرفت الموت؟» قال نعم! قال: «ما أعددت له؟» قال: ما شاء الله. قال: «انطلق فاحكم ها هنا ثم تعال أعلمك من غرائب العلم.

قال الشيخ : فمباني المتصوفة المتحققة في حقائقهم على أركان أربعة؛ معرفة الله تعالى، ومعرفة أسمائه وصفاته وأفعاله، ومعرفة النفوس وشرورها ودواعيها، ومعرفة وساوس العدو ومكائده ومضاله، ومعرفة الدنيا وغرورها وتفنينها وتلوينها وكيف الاحتراز منها والتجافي عنها، ثم ألزموا أنفسهم بعد توطئة (١) هذه الأبنية دوام المجاهدة، وشدة المكابدة وحفظ الأوقات، واغتنام الطاعات، ومغارقة الراحات، والتلذذ بما أيدوا به من المطالعات، وصيانة ما خصوا به من الكرامات (٢)، لا عن المعاملات انقطعوا ولا إلى التأويلات ركنوا، رغبوا عن العلائق، ورفضوا العوائق، وجعلوا الهموم هما واحدا، ومزايلة الأعراض طارفا وتالدا. اقتدوا بالمهاجرين والأنصار، وفارقوا العروض والعقار، وآثروا البذل والإيثار، وهربوا بدينهم إلى الجبال والقفار، احترازا من موامقة الأبصار، أن يومى إليها بالأصابع ويشار لما أنسوا به من التحف والأنوار، فهم الأتقياء الأخفياء والغرباء النجباء، صحت عقيدتهم فسلمت سريرتهم

• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا بكير بن مسمار عن عامر


(١) فى ح: توحيد هذا الخ.
(٢) فى الأصلين بدون متعلق

<<  <  ج: ص:  >  >>