فبردت يومئذ على أهل المشرق والمغرب فلم ينضج بها كراع». .
• حدثنا أحمد بن السندي ثنا الحسن بن علويه ثنا إسماعيل بن عيسى ثنا إسحاق بن بشر. قال قال مقاتل وسعيد: لما جئ بإبراهيم ﵇ فخلعوا ثيابه وشدوا قماطه ووضع فى المنجنيق بكت السموات، والأرض، والجبال، والشمس، والقمر، والعرش، والكرسي، والسحاب، والريح، والملائكة كل يقولون: يا رب إبراهيم عبدك يحرق بالنار فائذن لنا في نصرته. فقالت النار وبكت يا رب سخرتني لبني آدم وعبدك يحرق بي فأوحى الله ﷿ إليهم إن عبدي إياي عبد وفي جنبي أوذي إن دعاني أجبته وإن استنصركم فانصروه. فلما رمي استقبله جبريل ﵇ بين المنجنيق والنار فقال: السلام عليك يا إبراهيم أنا جبريل ألك حاجة؟ قال أما إليك فلا! حاجتي إلى الله ربي، فلما قذف في النار كان سبقه إسرافيل فسلط النار على قماطه وقال الله ﷿ ﴿(يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم)﴾ فلو لم يخلطه بالسلام لكن فيها بردا.
• حدثنا الحسين ابن محمد بن علي ثنا يحيى بن محمد مولى بني هاشم ثنا يوسف القطان ثنا مهران ابن أبي عمر ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن المنهال بن عمرو قال: أخبرت أن إبراهيم ﵇ لما ألقي في النار كان فيها - ما أدري إما خمسين وإما أربعين يوما - قال ما كنت أياما وليالي قط أطيب عيشا مني إذ كنت فيها ووددت أن عيشى وحياتى كلها إذ كنت فيها.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: وإن أخذ من الصوف المعروف فهو لاختيارهم لباس الصوف إذ لا كلفة للآدميين في إنباته وإنشائه وإن النفوس الشاردة تذلل بلباس الصوف وتكسر نخوتها وتكبرها به لتلتزم المذلة والمهانة وتعتاد البلغة والقناعة. وقد ذكرنا شواهده في كتاب لبس الصوف مجودا. وقد كثرت أجوبة أهل الإشارة في مائيته بأنواع من العبارة وجمعناها في غير هذا الكتاب. وأقرب ما أذكره ما
حدثت عن جعفر بن محمد الصادق رضي الله تعالى عنه أنه قال: من عاش في ظاهر الرسول فهو سني، ومن عاش في باطن الرسول فهو صوفي. وأراد جعفر بباطن الرسول ﷺ أخلاقه