فهذه من حسنات الشيخ تقيّ الدين ابن تيميَّة رحمه الله (١).
قال: هذا مُلَخَّص ما أخبرني به رحمه الله.
وكنت جلستُ يومًا إلى قاضي القضاة صدر الدين، قاضي الحنفية، فقال لي وهو يضحك: تحبُّ الشيخَ تقيَّ الدين ابن تيميَّة؟
فقلت: نعم.
فقال: والله تحبُّ شيئًا مليحًا، وحكى لي قريبًا مما ذكر ابن القلانسي، لكن سياق ابنِ القلانسي أبْسَط وأتمّ.
***
[عفو شيخ الإسلام عمن ظلمه]
وسمعتُ الشيخَ تقيَّ الدين ابن تيميَّة رحمه الله يذكر أنَّ السلطانَ
ــ لما جلسا (٢) بالشباك ــ أخرج (٣) فتاوى لبعض الحاضرين في قتله، واستفتاني (٤) في قتل بعضهم.
قال: ففهمتُ مقصودَه، وأنَّ عنده حَنَقًا شديدًا عليهم، لمَّا خَلعوه، وبايعوا الملكَ المظفَّرَ ركنَ الدين بيبرس الشاشنكير.
فشرعتُ في مدحهم والثناء عليهم وشكرهم، وأنَّ هؤلاء لو ذهبوا لم
(١) (ف، ك): «ورضي عنه آمين».(٢) بقية النسخ: «جلسنا».(٣) (ف، ك) زيادة: «من جيبه».(٤) (ف): «واستفتا». (ك): «واستفتاء».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.