وإن كنت فيهم ذبت شوقا ولوعة … إلى ساكنى نجد وعيل تصبّرى
وقد طال ما بين الفريقين قصّتى … فمن لى بنجد بين أهلى ومعشرى
وأنشدنى له الشّيخ فتح الدّين بن سيّد النّاس، وأنشدنى ذلك [الشّيخ] أثير الدّين أبو حيّان، قالا: أنشدنا الشّيخ تقىّ الدّين لنفسه قوله (١):
أحبّة (٢) قلبى والذين بذكرهم … وترداده فى كلّ (٣) وقت تعلّقى
لئن غاب عن عينى بديع جمالكم … وجار على الأبدان حكم التفرّق
فما ضرّنا بعد المسافة بيننا … سرائرنا تسرى إليكم فنلتقى
ومن مشهور شعره قوله الذى أنشدنيه أقضى القضاة شمس الدّين ابن القمّاح قال: أنشدنا الشّيخ تقىّ الدّين لنفسه قوله:
يهيم قلبى (٤) طربا عند ما … أستلمح البرق الحجازيّا
ويستخفّ الوجد قلبى وقد … أصبح (٥) لى حسن الحجى زيّا
يا هل أقضّى حاجتى من منى … وأنحر البزل (٦) المهاريّا (٧)
وأرتوى من زمزم فهو لى … ألذّ من ريق المها (٨) ريّا
وأنشدنى الشّيخ الفقيه شرف الدّين محمد بن محمد، المعروف بابن القاسم، أنشدنى شيخنا تقىّ الدّين [القشيرىّ] لنفسه قوله:
(١) انظر: الفوات ٢/ ٢٤٥. (٢) فى الفوات والوافى: «أأحباب». (٣) فى الفوات: «فى طول الزمان»، وفى الوافى: «وترداده طول الزمان». (٤) فى الفوات والوافى: «تهيم نفسى». (٥) فى الفوات والوافى: «لبست أثواب». (٦) البزل جمع بازل، وهو البعير، يستوى فيه الذكر والأنثى، من بزل البعير بزولا إذا فطر نابه بدخوله فى السنة التاسعة، انظر: المصباح/ ٦١. (٧) الإبل المهرية- بفتح الميم- منسوبة إلى مهرة بن حيدان، أب لقبيلة، والجمع: مهارى؛ انظر: اللسان ٥/ ١٨٦. (٨) المها: بقر الوحش، مفردها «مهاة» سميت بذلك لبياضها على التشبيه بالبلورة والدرة، والمقصود هنا: الغوانى: انظر: اللسان ١٥/ ٢٩٩.