فسكت زمانا، وقال: ما حملك على هذا؟ فقلت: أنا رجل فقير، وأنا أباشر وقفا أخذه منّى فلان، فقال: ما علمت بهذا، أنت على حالك، فباشرت الوقف مدّة وخطر لى الحجّ، فجئت إليه أستأذنه، فدخلت خلفه، فالتفت إلىّ وقال: أمعك هجو آخر؟ فقلت: لا ولكنّى أريد الحجّ، وجئت أستأذن سيّدى، فقال: مع السلامة ما نغيّر عليك.
وقال لى عبد اللطيف ابن القفصىّ (١): هجوته مرّة فبلغه، فلقيته بالكامليّة (٢) فقال:
قل للتقىّ الذى رعيّته (٦) … راضون عن علمه وعن عمله
انظر إلى بابك … (٧) … ... يلوح من خلله
باطنه رحمة وظاهره … يأتى إليك العذاب من قبله
(١) فى س و ا و ج: «عبد اللطيف القوصى»، وانظر: الوافى. (٢) انظر الحاشية رقم ٤ ص ٢٤٣. (٣) فى الوافى ٤/ ٢٠٦ «أعزل» خطأ. (٤) انظر أيضا: الوافى ٤/ ٢٠٧. (٥) هو يونس بن عبد المجيد، وستأتى ترجمته فى الطالع. (٦) انظر الوافى ٤/ ٢٠٧. (٧) بياض فى الأصول، وكذا فى الوافى.