بَابُ ذِكْرِ بِقَاعٍ فِي الْمَدِينَةِ يُسْتَحَبُّ زِيَارَتُهَا
مَنْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَلْيُحْضِرْ عَلَى قَلْبِهِ أَنَّهَا الْبَلَدُ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلْيَتَخَايَلْ تَرَدُّدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، وَمَشْيَهُ فِي بِقَاعِهَا، فَكُلُّهَا شَرِيفَةٌ وَإِنْ خُصَّتْ مِنْهَا مَوَاضِعُ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسْتَحَبُّ الإِكْثَارُ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ، وَخُصُوصًا فِي الرَّوْضَةِ، وَذَكَرْنَا مَسْجِدَ قُبَاءَ فَيُسْتَحَبُّ الصَّلاةُ فِيهِ.
وَهُنَاكَ مَسْجِدٌ يُقَالُ لَهُ: مَسْجِدُ الْفَتْحِ، وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِمَسْجِدِ الْفَتْحِ الَّذِي فِي الْجَبَلِ وَقَدْ حَضَرَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، فَرَقَى فَصَلَّى فِيهِ» .
وَرَوَى هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَلَى الأَحْزَابِ، فِي مَوْضِعِ الأُسْطُوَانَةِ الْوُسْطَى مِنْ مَسْجِدِ الْفَتْحِ، الَّذِي عَلَى الْجَبَلِ» .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.