أَبْوَابٌ ذِكْرُ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَابٌ فِي أَسْمَائِهَا
أَمَّا الاسْمُ الْعَامُ فَهُوَ الْمَدِينَةُ ... وَهَذَا الاسْمُ وَإِنْ وَقَعَ عَلَى كُلِّ بَلْدَةٍ فَقَدْ صَارَ بِإِطْلاقِهِ مُخْتَصًّا بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَالْمَدِينَةُ عَلَى فَعِيلَةٍ
وَالْجَمْعُ: مُدُنٌ.
قَالَ قُطْرُبٌ: هِيَ مِنْ دَانَ ... أَيْ: أَطَاعَ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: قَوْمٌ يَقُولُونَ مِنَ الدِّينِ
وَالدِّينُ: الطَّاعَةُ ... فَسُمِّيَتْ بِهِ لأَنَّهُ يُقَامُ فِيهَا طَاعَةٌ وَإِلَيْهَا.
قَالَ: وَآخَرُونَ يَقُولُونَ: سُمِّيَتْ مَدِينَةً لأَنَّهُ دِينَ أَهْلُهَا
أَيْ: مُلِكُوا.
يُقَالُ: دَانَ فُلانٌ بَنِي فُلانٍ ... أَيْ: مَلَكَهُمْ
وَفُلانٌ فِي دَيْنِ فُلانٍ ... أَيْ: فِي طَاعَتِهِ.
قَالَ النَّابِغَةُ:
بُعِثْتَ عَلَى الْبَرِيَّةِ خَيْرَ دَاعٍ ... فَأَنْتَ إِمَامُهَا وَالنَّاسُ دِينُ
وَيُقَالُ: دَيَنَ فُلانٌ أَمْرَهُ
أَيْ: مَلَكَهُ.
قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
لَقَدْ دَيَنْتَ أَمْرَ بَنِيكَ حَتَّى ... تَرَكْتَهُمْ أَرَقَّ مِنَ الطَّحِينِ
وَيُقَالُ لِلأَمَةِ: مَدِينَةٌ لأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ مُذَلَّةٌ.
قَالَ الأَخْطَلُ:
رَبَتْ وَرَبَى فِي حِجْرِهَا ابْنُ مَدِينَةٍ ... يَظَلُّ عَلَى مِسْحَاتِهِ يَتَرَكَّلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.