قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ.
فَكَانَ آدَمُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ قَالَ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، فَكَانَ آدَمُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ بِاللَّيْلِ، وَخَمْسَةَ أَسَابِيعَ بِالنَّهَارِ، فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ اجْعَلْ لِهَذَا الْبَيْتِ عُمَّارًا يَعْمُرُونَهُ مِنْ ذُرِّيَّتِي.
فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِّي مُعَمِّرُهُ بِنَبِيٍّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ، أتَّخِذُهُ خَلِيلا، أَقْضِي عَلَى يَدَيْهِ عِمَارَتَهُ، وَأَنْبِطُ لَهُ سِقَايَتَهُ، وَأُرِيهِ حِلَّهُ وَحَرَمَهُ وَمَوَاقِفَهُ، وَأُعَلِّمُهُ مَشَاعِرَهُ، وَمَنَاسِكَهُ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهِ، نَادَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لِلَّهِ بَيْتًا فَحُجُّوهُ، فَأَسْمَعَ مَنْ فِي الْخَافِقَيْنِ.
فَقَالَ آدَمُ: أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ ذُرِّيَّتِي لا يُشْرِكْ بِكَ شَيْئًا أَنْ تُلْحِقَهُ بِي فِي الْجَنَّةِ.
فَقَالَ: يَا آدَمُ مَنْ مَاتَ فِي الْحَرَمِ لا يُشْرِكْ بِي شَيْئًا بَعَثْتُهُ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ المْلائِكَةَ بَنَتْهُ،
فَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلائِكَةِ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} [البقرة: ٣٠] فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ، فَعَاذُوا بِالْعَرْشِ، فَطَافُوا حَوْلَهُ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ يَسْتَرْضُونَ رَبَّهُمْ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: ابْنُوا فِي الأَرْضِ بَيْتًا يَعُوذُ بِهِ كُلُّ مَنْ سَخِطْتُ عَلَيْهِ، وَيَطُوفُ بِهِ كَمَا فَعَلْتُمْ حَوْلَ عَرْشِي، فَبَنَوْا هَذَا الْبَيْتَ
وَالثَّالِثُ أَنَّ آدَمَ بَنَاهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.