الْعَمَلُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى الَلهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ، أَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا التَهْلِيلَ وَالتَّكْبِيرَ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ تَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ، وَذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّ صِيَامَ يَوْمٍ يَعْدِلُ بِصِيَامِ سَنَةٍ، وَالْعَمَلُ فِيهِنَّ يُضَاعَفُ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ، وَأَبُو الْحَسيَنِ بْنُ الطُّيُورِيِّ، وَأَبُو الْحَسيَنِ بْنُ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّادَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُحْرِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، تَقُولُ: كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُحِبُّ السَّمَاعَ، يَعْنِي: الْغِنَاءَ، فَكَانَ إِذَا أَهَلَّ هِلالُ ذِي الْحِجَّةِ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَاتَّصَلَ الْحَدِيثُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَحْضَرَ الرَّجُلَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ؟» قَالَ: يَا رِسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا أَيَّامُ الْمَشَاعِرِ، وَأَيَّامُ الْحَجِّ، فَأَحْبَبَتُ أَنْ يُشْرِكَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي دُعَائِهِمْ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَكَ بِعَدَدِ كُلِّ يَوْمٍ تَصُومُهُ عِتْقُ مِائَةِ رَقَبَةٍ، وَمِائَةُ بَدَنَةٍ تُهْدِيهَا، وَمِائَةُ فَرَسٍ تَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَلَكَ عِتْقُ أَلْفَيْ رَقَبَةٍ، وَأَلْفَا بَدَنَةٍ تُهْدِيهَا، وَأَلْفَا فَرَسٍ تَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَصِيَامُ سَنةٍ قَبْلَهَا وَسَنَةٍ بَعْدَهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَلَكَ عِتْقُ أَلْفِ رَقَبَةٍ، وَأَلْفُ بَدَنَةٍ تُهْدِيهَا، وَأَلْفُ فَرَسٍ تَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .
هَكَذَا الْإِسْنَادُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَابْنُ نَاصِرٍ، قَالا: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.