ولما أثبت حضرتُه -على زعمه- إباحة اجتماع الناس للمولد، والإنشاد فيه، أدمج -أيضاً- مسألة إباحة التوحيش (١) -الذي هو وداع رمضان- فدخل في الموضوع بعد ذكر الفتوى الثَّانية لابن حجر، وقال:«وقد ذكر العلامة الحبر الرملي في أواخر «فتاويه»(٢) أنَّ الشَّيخ عزَّ الدين بن عبد السلام (٣) سئل عن السَّماع، الذي يفعل في هذا الزمان في مجالس الذِّكر، فأجاب بما صورته:«سماع ما يحرِّكُ الأحوال السَّنيَّة المذكِّرة للآخرة، مندوب إليه» انتهى.
(١) انظر ما قدمناه في التعليق على (ص ٨٧-٨٩) . (٢) انظرها بهامش «الفتاوى الكبرى» لابن حجر الهيتمي. (٣) انظر «كتاب الفتاوى» (ص ١٦٣) للعز، ومقدمة كتابي «شعر خالف الشرع» ، فقد استوعبت كلام العلماء على السماع، والله الموفق.