وقال العراقي (١) : حديث صلاة ليلة النصف من شعبان باطل، وقال التقيُّ السُّبكيُّ في «تقييد التراجيح»(٢) : الاجتماع لصلاة ليلة النصف من شعبان ولصلاة الرَّغائب بدعة مذمومة. وقال النووي (٣) : هاتان الصَّلاتان -أي: صلاة الرَّغائب، وصلاة ليلة النِّصف من شعبان- بدعتان موضوعتان منكرتان قبيحتان، ولا تغترّ بذكرهما في كتاب «القوت»(٤) و «الإحياء»(٥) ،
(١) في «تخريج أحاديث الإحياء» (١/٢٠٣) ، وذكر غير واحد من المحدثين أن الأحاديث الواردة في فضل صلاة ليلة النصف من شعبان غير صحيحة؛ منهم: ابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/١٢٦-١٢٩) ، وأقره أبو شامة في «الباعث» (ص ١٣٦-١٣٧) ، وابن رجب في «لطائف المعارف» (١٤٥) ، والفيروز آبادي في خاتمة «سفر السعادة» (ص ١٥٠) ، ووافقه ابن همّات الدمشقي في «التنكيت والإفادة في تخريج أحاديث خاتمة سفر السعادة» (ص ٩٦) ، والشيخ عبد العزيز بن باز في «التحذير من البدع» (١١) . وانظر: «مختصر تنزيه المسجد الحرام» (ص ١٧) ، «تذكرة الموضوعات» (ص ٤٥) ، «المنار المنيف» (ص ٩٨-٩٩) ، «الفوائد المجموعة» (٥١) للشوكاني. (٢) هذا مصنَّف من مصنَّفات عدة للسبكي في التراويح، انظر ما قدمناه في التعليق على (ص ٦٤) . (٣) في «المجموع» (٤/٥٦) و «الفتاوى» (٢٦) جمع تلميذه ابن العطار عنه، ونقله ابن همات في «التنكيت» (ص ٩٦) عن النووي بحروفه. (٤) في (الفصل العشرين) منه (في ذكر إحياء الليالي المرجو فيها الفضل المستحب إحياؤها) (١/١٢٩ - ط. مؤسسة خلدون) . وانظر -لزاماً- عن هذا الكتاب: كتابي «كتب حذر منها العلماء» (١/٤٩، ١٨٧ و٢/٣٤٩-٣٥٠) . (٥) في آخر (القسم الثالث: ما يتكرر بتكرر السنين) من (الربع الأول) (١/٢٠٣) ، وانظر عنه كتابي «كتب حذر منها العلماء» (١/١٨٧ و٢/٣٥٠-٣٥١) .
قلت: ولا تغتر -أيضاً- بذكر الثعلبي لها في «تفسيره» ، كذا في «شرح الأوراد» ، قاله علي القاري في «الأسرار المرفوعة» (ص ٣٩٦) .