كنت بحضرة أبي يوسف البريديّ «٢» ، فكتبت كتبا كثيرة «٣» ، وحمي النهار، فقمت ضجرا، أمشي في الصحن الأعظم من الدار، فلقيت يوحنّا الطبيب الأهوازيّ النصرانيّ «٤» ، فقال: يا أبا [١٩٢ ب] عليّ افتصد الساعة، وإلّا طعنت.
فقلت: أمس افتصدت.
قال: فحلّ إزارك، وسراويلك.
قال: فوقفت، وفعلت ذلك.
فقال لي: لو لم يتغيّر لونك إلى الإسفار، لفصدتك ثانية.
قال: فعجبت من فطنته لاجتماع الدم في وجهي، ومعالجته بسرعة «٥» .