[٥ مروءة القاضي محمد بن منصور]
وأخبرني بعض شيوخنا:
إنّه «١» لما تولّى الحكم بكور الأهواز، دخل إلى جنديسابور، فنظر في حساب وكيله، فإذا هو قد احتسب عليه بثمن جدي، درهم، وثمن عشرة أفراخ، درهم.
فقال للموكّل له: ألم أتقدّم إليك، ألّا تبتاع شيئا، من بائع يعلم أنّك وكيلي؟
قال: بلى، وعلى ذلك أعمل.
قال: فلو لم يعلم البائع، أنّك وكيلي، لما حاباك هذه المحاباة.
فقال: هذا ما ابتعته بهذا البلد، وهكذا يباع لسائر المبتاعين.
فالتفت إلى بعض شهوده، فقال: أهكذا هو؟
فقالوا: قد حيف عليه، أيّها القاضي، إنّا لنبتاع الجدي بأربعة دوانيق، ونحوها.
فقال: هذا بلد لا يقيم فيه ذو مروءة.
ثم أسرع بالرحيل عنه «٢» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.