للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المناقع التي في الفلوات. والأنقع: جمع نقع وهو الماء المستنقع.

وقال طاهر بن عبد العزيز: حدثنا الكشوري (١) عبيد بن محمد حدثنا محمد ابن عبد الله بن القاسم أخبرنا عبد الرزاق عن رباح بن زيد قال: سألت ابن جريج عن آية وقلت إن معمراً أخبرني بكذا فقال: " إن معمراً شرب العلم بأنقع ". قال عبد الرزاق: الأنقع الصفا الذي يصيبه الغيث فيكون هاهنا ماء وهاهنا ماء (٢) .

قال أبو عبيد: قال الأصمعي: ويقال في نحو منه " فلان مؤدم مبشر ". وهو الذي قد جمع ليناً وشدة مع المعرفة بالأمور. قال: وأصله من أدمة الجلد وبشرته، فالبشرة ظاهره، وهو منبت الشعر، والأدمة باطنه وهو الذي يلي اللحم، والذي يردا به أنه قد جمع لين الأدمة وخشونة البشرة.

ع: اختلف العلماء في الأدمة والبشرة فقال الأصمعي ما ذكره أبو عبيد، وقال أبو زيد: البشرة باطن الجلد، وقال ابن الأعرابي: البشرة والأدمة جميعاً ظاهر الجلد. نقل ذلك عنهم ثابت بن عبد العزيز. وقال أبو حاتم أيضاً في معنى المثل يقال: " إنما امرأة فلان المؤدمة المبشرة " يراد به التامة في كل وجه، وقال ابن الأعرابي: هي التي حسن منظرها وصح مخبرها، نقل ذلك عنه أبو علي (٣) .


(١) نسبه إلى كشور، بلد باليمن وهو شيخ الصاغاني. وهذا الخبر مكتوب بهامش ف، الورقة: ٢٢و.
(٢) جاء في ف: بعد ذكره للمثل السابق " قال أبو عمرو الشيباني في مثل هذا: قد حلب فلان الدهر أشطره، أي أنه قد اختبر الدهر شطرين من خير وشر، قال أبو عبيد: وأصله من حلب الناقة يقال: حلبت شطرها أي نصفها وذلك إذا حلب خلفين من أخلافها ثم يحلبها الثانية خلفين أيضاً فتقول حلبتها شطرين ثم يجمع فتقول: أشطر ". اه؟.
(٣) ط: عنهما أبو علي؛ س: أبو علي عنهما.

<<  <   >  >>