قال أبو عبيد:(١) ومن أمثالهم القديمة قولهم " الذئب يكنى أبا جعدة " قال ويقال إنه لعبيد بن الأبرص قاله للمنذر حين أراد قتله (٢) :
هي الخمر يكنونها بالطلا (٣) ... كما الذئب يكنى أبا جعده يضرب لمن يظهر إكراماً وهو يريد غائلة لأن الذئب وإن كانت كنيته حسنة، فإن عمله ليس بحسن (٤) .
ع: هكذا روي عن أبي عبيد هذا البيت. وقال أبو بكر ابن دريد (٥) ، وقد أنشد هذا البيت على خلاف هذا:
هي الخمر تكنى الطلا ... كما الذئب يكنى أبا جعده فقال هذا البيت ناقص وهكذا روي.
وقال الخليل: إنما كني الذئب أبا جعدة لبخله. قال الحربي: لأن البخيل يقال له جعد البنان وجعد اليدين، وأنشد أبو علي:
أخشى أبا الجعد وأم العمر ... يعني الذئب والضبع.
وقال حمزة الأصبهاني: جعدة: الشاة، وكني الذئب بها لكثرة افتراسه لها،
(١) قبل هذا ورد في ف قوله: ومثل العامة في هذا " ليس من كرامة الدجاجة تغسل رجلاها ". (٢) انظر نظام الغريب: ٥٩ واللسان (جعد) والدميري ١: ٤٠٤ وديوان عبيد: ٣. (٣) رواية الديوان: الخمر تكنى الطلا، وقال في هامش ف: في الأصل هكذا " هي الخمر تكنى الطلا " مع أن البكري اثبت رواية أخرى غير الأصل. (٤) نقل صاحب اللسان عن أبي عبيد قوله: الذئب وإن كني أبا جعدة ونوه بهذه الكنية فإن فعله غير حسن وكذلك الطلا وإن كان خاثراً فإن فعله فعل الخمر لإسكاره شاربه، أو كلاماً هذا معناه. والقراءة في س: يضرب للرجل يظهر لك ... يريد بك غائلة القول ... الخ. (٥) انظر الجمهرة ٢: ٦٦.