والنتيجة: أن قيام الصفات به يستلزم مماثلته للأجسام وهو التشبيه.
وهذه شبهة نفاة جميع الصفات وهم المعتزلة ومن وافقهم فشبهتهم التي اعتمدوا عليها في نفي صفات الباري عز وجل هي ما تسمى بطريقة الأعراض، ذلك أنهم يزعمون أن الصفات إنما هي أعراض، والأعراض لا تقوم إلا بجسم، والأجسام حادثة، والله منزه عن الحوادث، ومن أجل ذلك كان قول المعتزلة في الله: إنه قديم واحد ليس معه في القدم غيره، فلو قامت به الصفات لكان معه غيره (٢)
وبين المصنف أن الرد عليهم جاء من وجوه ثلاثة:
(١) بيان تلبيس الجهمية ١/ ٢٦٩. (٢) بالإضافة إلى زعم المعتزلة أن الصفات لا تقوم إلا بأجسام، فهم أيضاً يزعمون أن في إثبات الصفات قول بكثرة وتعدد ذات الله، لأنهم يقولون: (إن من أثبت لله صفة أزلية قديمة فقد أثبت إلهين)، كما اعتقدوا أن الصفات لو شاركته في القدم لشاركته في الألوهية. انظر الملل للشهرستاني (١/ ٤٤ - ٤٦)، مقالات الإسلاميين (١/ ٢٤٥)، منهاج السنة (٢/ ١٦٩).