١ - المكذبة النفاة، وهي الدرجة عليها غُلاة الجهمية وطائفة من الفلاسفة (١)، وهو كذلك قول ابن سينا وأمثاله (٢). وهذا ما ذكره المصنف حيث قال:"وقال: لا أقول هو موجود ولا حي ولا عليم ولا قدير، بل هذه الأسماء لمخلوقاته، أو هي مجاز، لأن إثبات ذلك يستلزم التشبيه بالموجود الحي العليم القدير".
٢ - والمتجاهلة الواقفة فهؤلاء هم الذين يقولون: لا نُثبت ولا نَنفي، وهذه الدرجة للقرامطة الباطنية المتفلسفة (٣). وهذا ما ذكره المصنف بقوله:"فإن قال: أنا أنفي النفي والإثبات".
ثانيًا: أصل عقيدتهم في باب الأسماء والصفات.
أما الصنف الأول: وهم المكذبة النفاة.
فالمكذبة النفاة أصل عقيدتهم هو النفي والتعطيل الذي يقتضي عدمه، بأن جعلوا الحق لا وجود له، ولا حقيقة له في الخارج أصلاً وإنما هو أمر مطلق في الأذهان.