محمد بن " أبي " سعيد بن أحمد بن شرف القيرواني الجذامي، أحد فحول شعراء الأندلس والغرب؛ كان أعور، وله تصانيف منها " أبكار الأفكار " وهو كتاب حسن في الأدب يشتمل على نظم ونثر من كلامه، وتوفي سنة ستين وأربعمائة (٢) .
وكان بينه وبين ابن رشيق مهاجاة ومعاداة جرى الزمان بها كعادته بين المتعاصرين، ولابن رشيق فيه عدة رسائل يهجوه فيها ويذكر أغلاطه وقبائحه، منها رسالة " ساجور الكلب " ورسالة " قطع الأنفاس " ورسالة " نجح الطب " ورسالة " رفع الإشكال ودفع المحال " وكتاب " فسخ الملح، ونسخ اللمح "(٣) .
ومن شعر ابن شرف وهو تشبيه متمكن (٤) :
كأنما حمامنا فقحة ... ألنتن والظلمة والضيق
كأنني في وسطها فيشة ... ألوطها والعرق الريق فبلغ ذلك ابن رشيق فقال مجيزاً:
(١) الوافي ٣: ٩٧ والزكشي: ٢٧٨ والذخيرة ٤/ ١: ١٣٣ ومعجم الأدباء ١٩: ٣٧ والخريدة (قسم المغرب) ٢: ٢٢٤ والمغرب ٢: ٢٣٠ والصلة: ٥٤٥ والمطرب: ٧١ ومسالك الأبصار ١١: ٤٣ وبغية الوعاة: ٤٧ وورد في الزركشي والمطبوعة ((محمد بن سعيد)) وهو مخالف لبقية المصادر؛ وانظر أيضاً معالم الأيمان ٣: ٣٩ وعنوان الأريب ١: ٥٦، وبعض أشعاره جمعه الأستاذ الميني في ((النتف من شعر ابن رشيق وابن شرف)) (القاهرة: ١٣٤٣) . (٢) زاد الصفدي: أو فيما قبلها. (٣) الوافي: نسخ ... وفسخ. (٤) النتف: ٥٠ والخريدة.