أراد الله بالحجّاج خيراً ... فثبّط عنهم أهل النفاق وقال:
وراحلٍ سرت في ركبٍ أودعه ... تبارك الله ما أحلى تلاجينا (١)
جئنا إلى بابه لاجين نسأله ... فليتنا عاقنا موتٌ ولا جينا
راجين نسأل ميتاً لا حراك به ... مثل النصارى إلى الأصنام لاجينا وقال:
وصلت منك رقعةٌ أسأمتني ... صيّرت صبري الجميل قليلا
كنهار المصيف حرّاً وكرباً ... وكليل الشتاء برداً وطولا وأول " مقراض الأعراض " قوله:
أضالعٌ تنطوي على كرب ... ومقلةٌ مستهلّة الغرب
شوقاً إلى ساكني دمشق فلا ... عدت رباها مواطر السّحب
مواطنٌ ما دعا توطّنها ... إلا ولبّى نداءها لبّي ثمّ ذكر من الهجو ما تصمّ عنه الآذان.
وهو القائل في دمشق:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلةً ... وظلّك يا مقرى عليّ ظليل
وهل أرينّي بعدما شطّت النوى ... ولي في ذرا روضٍ هناك مقيل ومنها:
دمشق بنا شوقٌ إليك مبرّحٌ ... وإن لجّ واشٍ أو ألحّ عذول
(١) الديوان: ما أشقى المساكينا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute