حتى ترى وجه الرياض بعارضٍ ... أحوى وفود الدّوح أزهر نيّرا
تلك المنازل لا ملاعب عالجٍ ... ورمال كاظمةٍ ولا وادي القرى
أرضٌ إذا مرّت بها ريح الصّبا ... حملت على الأغصان مسكاً أذفرا
فارقتها لا عن رضاً وهجرتها ... لا عن قلىً ورحلت لا متخيّرا
أسعى لرزقٍ في البلاد مشتّتٍ ... ومن العجائب (١) أن يكون مقتّرا [تعريف بابن عنين]
وابن عنين المذكور كان هجّاء، وهو صاحب مقراض الأعراض تجاوز الله تعالى عنه، فمن ذلك قوله (٢) :
أرح من نزح ماء البئر يوماً ... فقد أفضى إلى تعبٍ وعيّ
مر القاضي بوضع يديه فيه ... وقد أضحى كرأس الدّولعيّ يعني أقرع؛ وسبب قوله البيتين أن المعظّم أمر بنزح ماء بقلعة دمشق، فأعياهم ذلك.
ومن هجوه قوله (٣) :
شكا شعري إليّ وقال تهجو ... بمثلي عرض ذا الكلب اللئيم
فقلت له تسلّ فربّ نجمٍ ... هوى في إثر شيطانٍ رجيم وقال فيمن خرج حاجّاً فسقط عن الهجين فتخلف:
إذا ما ذمّ فعل النّوق يوماً ... فإنّي شاكرٌ فعل النياق
(١) الديوان: مفرق، ومن البلية.(٢) ديوانه: ٢٣٥.(٣) وردت هذه المقطعات في ديوانه: ١٨٨، ٢٢٧، ٢١٥، ٢٣٥، ١٧٩، ٦٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute