للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب
المؤلف: شهاب الدين أحمد بن محمد المقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)
المحقق: إحسان عباس
الناشر: دار صادر- بيروت - لبنان ص. ب ١٠
الطبعة:
الجزء: ١ - الطبعة: ٠، ١٩٠٠
الجزء: ٢ - الطبعة: ١، ١٩٩٧
الجزء: ٣ - الطبعة: ١، ١٩٩٧
الجزء: ٤ - الطبعة: ١، ١٩٩٧
الجزء: ٥ - الطبعة: ١، ١٩٩٧
الجزء: ٦
الطبعة الأولى ١٩٦٨
طبعة جديدة ١٩٩٧
الجزء: ٧ - الطبعة: ٠، ١٩٠٠
عدد الأجزاء: ٨
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[نفح الطيب - المقري]

كتاب نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب، من أهم الآثار الأدبية للمقري ولا شك أن حث أهل دمشق وتشجيعهم كان مؤثراً في تأليفه. يذكر المصنف في مقدمة كتابه بأنه كان في دمشق يجالس الأعيان ولاسيما أحمد الشاهيني فيتجاذبون الكلام ثم يقول: «فصرت أورد من بدائع بلغائها (الأندلس) ما يجري على لساني، وأسرد من كلام وزيرها لسان الدين بن الخطيب ما تثيره المناسبة … إذ هو فارس النظم والنثر في ذلك العصر، فلما تكرر ذلك غير مرة على أسماعهم لهجوا به دون غيره حتى صار كأنه كلمة إجماعهم، وعلق بقلوبهم، وأضحى منتهى مطلوبهم.»
ثم يذكر أسباب إقدامه على تأليف الكتاب، ولعل أهمها إصرار أحمد الشاهيني على تأليف هذا الكتاب في بديع ما أنتجته قريحة لسان الدين بن الخطيب، ولكن المؤلف اعتذر وقدم بين يدي اعتذاره الأسباب، غير أن الشاهيني أصر على طلبه، ولم يقبل منه عذراً حتى وعد بالعمل على التأليف. فوضع تصميم الكتاب وكتب منه نبذة، وحدث له حين الشروع بالتأليف عزم على زيادة ذكر الأندلس جملة قبل الحديث عن لسان الدين، وساعده على ذلك افتتانه بها حتى ليظن قارىء النفح أنه أندلسي الأصل والمولد والنشأة، إضافة إلى سبق اهتمامه بالأدب والتاريخ الأندلسيين، واقتنائه في المغرب كثيراً من هذه الكتب. فأتم كتابه وفرغ منه في سنة ١٠٣٩ هـ. وقسمه على قسمين، يتألف كل منهما من ثمانية أبواب. فتعرض في المقدمة إلى تاريخ حياته وتاريخ تأليف الكتاب ووضع القسم الأول فيما يتعلق بالأندلس من الأخبار. والقسم الثاني في التعريف بلسان الدين بن الخطيب.
مزايا الكتاب
الحقيقة أننا لابد من الاعتراف للمؤلف التواضع بقيمة هذا الكتاب، فهو رغم استطراداته الكثيرة وانتقاله من موضوع إلى آخر، وعودته مرات إلى موضوع سبق له بحثه، قادر على تصوير الحياة السياسية والاجتماعية والأدبية بالأندلس فجاء كتابه شافياً في موضوعه، منتشلاً من براثن الضياع كثيراً من المادة التي لولاه لضاعت، ولقد ساعد على ذلك هذا الطابع الموسوعي الذي اتخذه الكتاب، فكان مغنياً عن عشرات الكتب.
نسخ الكتاب
طبعات الكتاب
- طبعة ليدن عام ١٨٥٥ م وهي طبعة جيدة تولّاها بالعناية المستشرقون دوزي ودوجا وكريل ورايت. وقد اعتمد هؤلاء على نسخ خطية توفرت لهم من لندن وباريس وأكسفورد وبرلين وبطرسبرج وكوبنهاجن.
- طبعة القاهرة عام ١٣٠٤ هـ في أربعة مجلدات، بتحقيق محمد قاسم الحسني.
- الطبعة التي حققها المرحوم محيي الدين عبد الحميد، وهي طبعة أنيقة خالية إلى حد كبير من الأخطاء.
- طبعة صادرة بتحقيق الدكتور إحسان عباس.
وأما الكتاب الحاضر فقد طبع عام ١٤١٩ هـ / ١٩٩٨ م من قبل «دار الفكر» ببيروت في قطع وزيري وغلاف كرتوني، بتحقيق يوسف الشيخ محمد البقاعي، في ٩ مجلدات مع إضافة مجلد يضم فهارس الكتاب.
يقع المجلد الأول في ٣٥٤ صفحة، والمجلد الثاني في ٤٨٨ صفحة، والمجلد الثالث في ٤١٠ صفحات، والمجلد الرابع في ٤٣٠ صفحة، والمجلد الخامس في ٤٤٤ صفحة، والمجلد السادس في ٣٨٩ صفحة، والمجلد السابع في ٣٨١ صفحة، والمجلد الثامن في ٣٢٧ صفحة، والمجلد التاسع في ٣٣٥ صفحة، والمجلد العاشر في ٤٠٦ صفحات.
المصادر
١- تاريخ الكتب الجغرافية في العالم الإسلامي، كراتشكوفسكي.
٢- اكتفاء القنوع بما هو مطبوع، إدوارد فنديك، ص ٨٠.
٣- مقدمة المحقق يوسف الشيخ محمد البقاعي.
أحمد بن محمد المقري التّلمساني

وجاء في الموسوعة العربية العالمية، ما يلي:
نَفْحُ الطِّيْبِ من عيون مؤلفات المكتبة الأندلسية؛ وعنوان الكتاب الكامل هو: نَفْح الطِّيب من غُصن الأندلس الرَّطِيب وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب. ومؤلفه أبو العباس، أحمد بن محمد بن أحمد المقرِّي التلمساني الملقب بشهاب الدين. وقد صار الكتاب علمًا لمؤلفه كما أصبح المؤلف علمًا لكتابه؛ فلذلك كثيرًا ما يكتفى بالقول: نفح الطيب للمقري. وهو ارتباط بين المؤلف وكتابه يعيد إلينا أمجاد عيون المؤلفات في المكتبة العربية كابن عبد ربه وعقده وابن بسام وذخيرته وابن حزم وطوقه ومن إليهم في المكتبة الأندلسية.

ولد المقري عام ٩٨٦ هـ، ١٥٧٨م بتلمسان وتوفي عام ١٠٤٠ هـ ١٦٣٠م بالقاهرة. وكان شديد الإعجاب بشخصيَّة الوزير الغرناطي العالم والأديب لسان الدين بن الخطيب، ومن ثم كان غرضه من هذا المؤلف أن يتناول شخصية ابن الخطيب في كل جوانبها.

ينقسم الكتاب قسمين، وكل قسم في ثمانية أبواب:

فالقسم الأول بأبوابه الثمانية يختص بالأندلس، فيصفها في عمرانها وعاصمتها قرطبة وجامعها والزهراء الناصرية والعامرية، ثم يفرد حديثًا عن الخلافة الأموية بالأندلس وعن قوة الإسلام وسلطانه في شبه الجزيرة الأندلسية.

ونجد في هذا القسم تعريفًا بأعلام الشخصيات الأندلسيه، التي رحلت إلى المشرق لإكمال دراستها أو تلقي العلم. وكانت الرحلة إلى المشرق من متطلبات التكوين العلمي والأدبي لأهل الأندلس، كما يذكر أولئك المشارقة الذين وفدوا على الأندلس من أعلام الأدباء والمفكرين. وهذا القسم مليء بالأخبار الطريفة والأشعار الكثيرة، كما تتنوع تراجم الشخصيات الأندلسية فيه بين ملوك وأمراء وقواد ووزراء وشعراء وكتاب وقضاة وفقهاء وزهاد وغيرهم. وأهم ما يميز هذا القسم غلبة الطابع الأدبي عليه.

أما القسم الثاني بأبوابه الثمانية فمخصص لابن الخطيب، يتحدث فيه المَقَّري عن أصله ونشأته وثقافته ومناصبه ورحلاته، كما يعرض لتلاميذه ومريديه وأصدقائه وندمائه وحاسديه وأعدائه.

وأهمية هذا القسم أنه حفظ قدرًا طيبًا من تراث ابن الخطيب النثري، كما حفظ شعره وموشحاته وأزجاله.

وتعد مقدمة الكتاب من معالم النثر الأدبي للمَقَّري. فهي أقرب ما تكون إلى ما عرف بأدب الرحلة، إذ يتحدث فيها عن رحلته من المغرب إلى مصر، برًا وبحرًا، ويصف ما عاناه من أهوال الرحلة ثم زيارته للبيت الحرام ووصوله بعد ذلك إلى مصر. وخلال كل ذلك يصف ما اعتراه من شوق وما عاناه من وجد وهو بعيد عن بلده يصطلي بالحنين إليها.

كما تحفل المقدمة بطائفة من الشعر له ولغيره في وصف الوطن وحرقة البعد عنه، حتى أضحت المقدمة سفرًا قيمًا في أدب الرحلة وأدب الديار.

وأسلوب النفح مشرق وجذاب، وإن غلب عليه السجع، ذلك أن المقري كان يتشبه في أسلوبه بلسان الدين ابن الخطيب. كما كانت الاستطرادات، لكثرتها، مشتتة لذهن القارئ، بجانب أن بعض الأخبار تتكرر في أكثر من موضع. ومن إيجابيات الكتاب اعتماد المقري أسلوب الرواية فيما يورده من أخبار، فيرجع كل خبر إلى أصله وكل شعر إلى مصدره. ويعد نفح الطيب من آخر الموسوعات العربية الكبرى والمتخصصة في التراث الإسلامي الأندلسي؛ لعنايته بالجانب التاريخي السياسي وبأدب الرحلة والبلدان والترجمات وذكر الحروب، كما عكس الأسى والأسف لضياع الأندلس إذ أن الكتاب كتب ومايزال الجرح نازفًا.
وقد طبع الكتاب عدة طبعات.
صفحة المؤلف: [المقري التلمساني]

فهرس الموضوعات