أرى الشام مذ فارقتها زال نورها ... وثوب بهاها والنّضارة يخلق
إذا غاب عنها غب عنها جمالها ... ونفسٌ بدون الروح لا تتحقّق
وإن عدت فيها عاد كمالها ... وصار عليها من بهائك رونق
فيا ساكني وادي دمشق مزاركم ... بعيدٌ وباب الوصل دوني مغلّق
وليس على هذا النوى لي طاقةٌ ... فهل من قيود البين والبعد أطلق
وإني إلى أخباركم متشوّفٌ ... وإني إلى لقياكم متشوّق
أودّ إذا هبّ النسيم لنحوكم ... بأنّي في أذياله أتعلّق
وأصبو لذكراكم إذا هبّت الصّبا ... لعلّي من أخباركم أتنشق
(١) ق: ترجمة للشيخ، وسقطت " في " من ق ج. (٢) هو إسماعيل بن أحمد ابن الحاج إبراهيم النابلسي (٩٣٧ - ٩٩٣) شيخ الإسلام، وصاحب الفتاوي وصدر دمشق في عصره (انظر ترجمته في الكواكب السائرة ٣: ١٣٠) . وأما محب الدين الحموي فهو محمد بن تقي الدين أبي بكر ابن داود بن عبد الرحمن بن عبد الخالق المحبي (٩٥١ - ١٠٦١) ، وهو صاحب تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات المعروف بشواهد الكشاف وغيره من المؤلفات (خلاصة الأثر ٣: ٣٢٢) .