رفعنا على هام السّماك محلّنا ... فلا ملكٌ إلاّ تغشّاه ظلّنا ... لقد هاب جيش الأكثرين أقلّنا ...
ولا قلّ من كانت بقاياه مثلنا ... شبابٌ تسامى للعلا وكهولُ يوازي الجبال الراسيات وقارنا ... وتبنى على هام المجرّة دارنا ... ويأمن من صرف الزّمان جوارنا ...
وما ضرّنا أنّا قليلٌ وجارنا ... عزيزٌ وجار الأكثرين ذليل ولمّا حللنا الشام تمّت أموره ... لنا وحبانا ملكه ووزيره ... وبالنّيرب الأعلى الذي عزّ طوره ...
لنا جبلٌ يحتل من نجيره ... منيعٌ يردّ الطرف وهو كليل يريك الثريا من خلال شعابه ... وتحدق شهب الأفق حول هضابه ... ويقصر خطو السّحب دون ارتكابه ...
رسا أصله تحت الثرى وسما به ... إلى النجم فرعٌ لا ينال طويل وقصرٍ على الشقراء قد فاض نهره ... وفاق على فخر الكواكب فخره ... وقد شاع ما بين البريّة شكره ...
هو الأبلق الفرد الذي سار ذكره ... يعزّ على من رامه ويطول