للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الكمال الشّريشي (١) :

يا جيرة الشام هل من نحوكم خبر ... فإن قلبي بنار الشوق يستعر

بعدت عنكم فلا والله بعدكم ... ما لذّ للعين لا نومٌ ولا سهر

إذا تذكرت أوقاتاً نأت ومضت ... بقربكم كادت الأحشاء تنفطر

كأنّني لم أكن بالنيربين (٢) ضحى ... والغيم يبكي ومنه يضحك الزهر (٣)

والورق تنشد والأغصان راقصةٌ ... والدّوح يطرب بالتصفيق والنهر

والسفح أين عشيّاتي التي ذهبت (٤) ... لي فيه فهي لعمري عندي العمر

سقاك بالسفح (٥) سفح الدمع منهمراً (٦) ... وقلّ ذاك له إن أعوز المطر وحكى ابن سعيد وغيره أن غرناطة تسمى دمشق الأندلس لسكنى أهل دمشق الشام بها عند دخولهم الأندلس، وقد شبهوها بها لمّا رأوها كثيرة المياه والأشجار، وقد أطلّ عليها جبل الثلج، وفي ذلك يقول ابن جبير صاحب الرحلة:

يا دمشق الغرب هاتي ... ك لقد زدت عليها

تحتك الأنهار تجري ... وهي تنصبّ إليها قال ابن سعيد: أشار ابن جبير إلى أن غرناطة في مكانٍ مشرف وغوطتها


(١) في هامش طبعة ليدن أن هذه الأبيات في " درة الأسلاك " لابن حبيب مخطوطة ليدن رقم ٤٢٥ ص: ٢٦٠، ولم أطلع عليها وإنما أثبت الفروق التي وردت في حاشية الطبعة المذكورة، وهي كذلك في المقتطفات الورقة: ٢٦ ولكمال الدين الشريشي ترجمة موجزة في الفوات ١: ١٠٩ والشذرات ٦: ٤٧.
(٢) في المقتطفات: بالنيرين.
(٣) درة الأسلاك: والزهر.
(٤) درة السلاك: سلفت.
(٥) درة الأسلاك: يا سفح.
(٦) دوزي: منهملا.

<<  <  ج: ص:  >  >>