ولم أقف على كل هذا الكتاب المذكور، بل على بعضه فقط.
ومن قصيدة القاضي المهذّب بن الزبير (١) :
بالله يا ريح الشّما ... ل إذا اشتملت الرّند (٢) بردا
وحملت من عرف (٣) الخزا ... مى ما اغتدى للنّد ندّا
ونسجت ما بين الغصو ... ن إذا عتنقن (٤) هوىً وودّا
وهززت عند الصبح من ... أعطافها قدّاً فقدّا
ونثرت فوق الماء من ... أجيادها للزهر عقدا
فملأت صفحة وجهه ... حتّى اكتسى آساً ووردا
وكأنّما ألقيت في ... هـ منهما صدغاً وخدّا
مرّي على بردى عسا ... هـ يزيد في مسراك بردا
نهرٌ كنصل السيف تك ... سر متنه الأزهار عمدا
صقلته أنفاس النّسي ... م بمرهنّ فليس يصدا ومنها:
أحبابنا ما بالكم ... فينا من الأعداء أعدى
وحياة حبّكم وحر ... مة وصلكم ما خنت عهدا
(١) هو الحسن علي بن إبراهيم بن الزبير، أبو محمد القاضي المهذب (- ٥٦١) أحد شعراء الخريدة (وانظر معجم الأدباء ٩: ٤٧) ، وبعض أبياته هذه في الخريدة ١: ٢١٤ (قسم مصر) . وهي المقتطفات (الورقة: ٢٥) . (٢) الخريدة: الليل؛ ق ودوزي: الروح، وفي الحاشية نقلا عن هامش إحدى النسخ: لعله " الرند "؛ ج: الريح. (٣) الخريدة: نشر. (٤) الخريدة: ونسجت في الأشجار بين غصونهن.