قد أطرب الناس بصوت صيته ... وكيف لا يطرب وهو معبد وقال في ذكر باب الجامع المعروف بالزيادة (١) :
يا راغباً في غير جامع جلّقٍ ... هل يستوي الممنوع والممنوح
أقصر عناك وفي غلّوك لا تزد ... إنّ الزيادة بابها مفتوح وقال في منارته المعروفة بالعروس (٢) :
معبد الشام يجمع الناس طرّاً ... وإليه شوقاً تميل النفوس
كيف لا يجمع الورى وهو بيتٌ ... فيه تجلى على الدوام العروس ومنه في ذكر بانيه الوليد:
تالله ما كان الوليد عابثاً ... في صرفه المال وبذل جهده
لكنّه أحرز ملك معبدٍ ... لا ينبغي لأحدٍ من بعده ومن أبيات في آخره:
بجامع جلّقٍ ربّ الزعامه ... أقم تلق العناية والكرامه
ويمم نحوه في كلّ وقتٍ ... وصلّ به تصل دار الإقامه
مصلّى فيه للرحمن سرُّ ... ومثوىً للقبول به علامه
محلٌّ كمّل الباري حلاه ... وبيتٌ أبدع الباني نظامه
دمشقٌ لم تزل للشام وجهاً ... ومسجدها لوجه الشام شامه
وبين معابد الآفاق طرّاً ... له أمر الإمارة والإمامه
أدام الله بهجته وأبقى ... محاسنه إلى يوم القيامه
(١) البيتان في نزهة الأنام: ٤٥.(٢) هما في نزهة الأنام: ٤٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute