أقول لنفسي حين قابلها الردى ... فرامت فراراً منه يسرى إلى يمنى
قري تحملي بعض الذي تكرهينه ... فقد طالما اعتدت الفرار إلى الأهنى أنشده تلميذه أبو حيّان إمام عصره في اللّغة.
حدث عن ابن المنير وغيره، واشتغل الناس عليه بالقاهرة، وله تصاينف مفيدة، وسمع من الحافظ أبي الربيع ابن سالم، وكتب على صحاح الجوهري وغيره حواشي في مجلدات، وأثنى عليه تلميذه أبو حيان، رحم الله تعالى الجميع.
ومن فوائده قوله: نقلت من خط أبي الوليد ابن خيرة الحافظ القرطبي في فهرست أبي بكر ابن مفوّز: قد أدركته بسنّي ولم آخذ عنه واجتمعت به، أنشدني له أبو القاسم ابن الأبرش يخاطب بعض أكابر أصحاب أبي محمد ابن حزم، والإشارة لابن حزم الظاهري:
يا من تعاني أموراً لن تعانيها ... خلّ التعاني وأعط القوس باريها
تروي الأحاديث عن كلٍّ مسامحةً ... وإنّما لمعانيها معانيها وقد سبق في ترجمة القاضي أبي الوليد الباجي ذكر هذين البيتين عندما أجرينا ذكر ابن حزم (١) ، قال: وإنّما قال هذا الشعر في كذر رواية ادّعيت على قول النبيّ صلى الله عليه وسلّم " إن خالداً قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله " وصحح رواية من روى " أعبده " جمع عبد، وعلّل رواية من روى أعتده بالتاء مثنّاة باثنتين من فوق جمع عتدٍ، وهو الفرس؛ قال ابن خيرة: الإحاطة ممتنعة، وهذه الرواية قد رواها جماعة من الأثبات والعلماء المحدّثين، فهو إنكار غير معروف، والله تعالى أعلم.
ومن فوائده ما نقله تلميذه أبو حيّان النحوي عنه، قال: أنشدنا للمقري ونقلته من خطّه: