ونحوه من الضرورات "وشذ"١ قول بعضهم: "أجمع أبصع", وإنما حق أبصع أن يجيء بعد أكتع.
وأشد منه قول بعضهم:"جُمَع بُتَع"، وإنما حق "بتع"٢ وأخواته أن يجاء بهن آخرا توابع لأبصع.
الرابع: إذا تكررت ألفاظ التوكيد فهي للمتبوع، وليس الثاني تأكيدا "للتأكيد"٣.
الخامس: لا يجوز في ألفاظ التوكيد القطع إلى الرفع، ولا إلى النصب٤.
السادس: لا يجوز عطف ألفاظه بعضها على بعض، فلا يقال:"قام زيدٌ نفسُهُ وعينُهُ", ولا "جاء القوم كلهم وأجمعون"، وأجاز العطف بعضهم وهو قول ابن الطراوة.
السابع: ألفاظ التوكيد معارف، أما ما أُضيف إلى الضمير فظاهر, وأما أجمع "وتوابعه"٥ ففي تعريفه قولان:
أحدهما: أنه بنية الإضافة، ونسب إلى سيبويه٦.
والثاني: أنه بالعلمية عُلِّق على معنى الإحاطة٧.
١ ب، جـ, وفي أ "وهو مثل". ٢ أ، ب. ٣ جـ, وفي أ، ب "التأكيد". ٤ أي: على المختار لمنافاة القطع مقصود التوكيد هـ. صبان ٥٨/ ٣. ٥ وفي أ "وأخواته". ٦ قيل: هذا ينافي ما قدمه من امتناع حذف الضمير استغناء بنية الإضافة، والحق أنه لا منافاة؛ لأن ما تقدم في غير أجمع وتوابعه هـ. صبان ٣٨/ ٣. ٧ أي: وضع على معنى هو الإحاطة, ولا يخفى أن جعل مدلوله الإحاطة يورث اختلال الكلام؛ إذ يكون حينئذ معنى "جاء القوم أجمع": جاء القوم الإحاطة, فلعل في العبارة حذف مضاف أي: ذي الإحاطة, على أن الإحاطة مصدر المبني للمفعول هـ. صبان ٥٩/ ٣.