ثم بين حكم آخر المقصور والمنقوص والمثنى والمجموع على حدة إذا أضيف للياء فقال:"وتدغم اليا فيه" أي: وتدغم اليا "من"١ آخر المنقوص والمثنى والمجموع "على حدة"٢ نصبا وجرا فيه أي: في ياء المتكلم، ولا يغير ما قبلها من فتح أو كسر فتقول: رأيت راميَّ وابنيَّ وزيديَّ، وتفتح الياء كما سبق.
ثم قال:"والواو" أي: وتدغم الواو أيضا في ياء المتكلم, يعني "بعد"٣ قلب الواو ياء.
فإن كان ما قبلها فتحة لم تغير نحو:"مصطفَون" فتقول فيه: "هؤلاء مصطفيّ", وإن كان "ما"٤ قبلها ضمة قلبتها كسرة لتصبح الياء نحو: "مسلمون" فتقول فيه: مسلميّ, بقلب الواو ياء والضمة كسرة.
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"أَوَمخرجِيّ هم" ٥.
وإلى هذا أشار بقوله:
............. وإن ... ما قبل واو ضُم فاكسره يهن
ثم قال:"وألفا سلم" أي: سلم الألف من الانقلاب.
وشمل ذلك ألف المثنى نحو:"هذان غلامايَ" ولا خلاف فيه، وألف المقصور
١ ب، وفي أ، جـ "في". ٢ ب، جـ. ٣ ب، جـ, وفي أ "تقلب". ٤ أ. ٥ ذكره البخاري، قاله عليه الصلاة والسلام لورقة بن نوفل حين قال له: وددت أن أكون معك حين يخرجك قومك، وأصله: أومخرجوي هم, فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. ومخرجي اسم فاعل مضاف لياء المتكلم مبتدأ, و"هم" فاعل سد مسد الخبر, "وفي" شرح البخاري: جعل "هم" مبتدأ خبره "مخرجي" ولا يجوز العكس؛ لأنه يلزم عليه الإخبار عن النكرة بالمعرفة. ا. هـ. حاشية السجاعي على القطر ص٨٦.