ومذهب الأخفش والكوفيين، أن الضمير بعدها مرفوع الموضع, استعير ضمير الجر للرفع١.
ثم قال:
بالظاهر اخصُصْ منذُ مذُ وحتى ... والكاف والواو ورُبَّ والتا
حروف الجر نوعان: نوع يجر الظاهر فقط، ونوع يجر الظاهر والمضمر.
فالأول: هو الأحرف المذكورة في هذا البيت، ولعل وكي ومتى.
والثاني: ما عداها.
وقوله: واخصص بمذ ومنذ وَقْتًا, "يعني: أن مذ ومنذ لا يجران إلا الزمان, وسيأتي الكلام عليهما"٢.
وقوله: وبرُبَّ مُنَكَّرا.
يعني أن "رب" لا تجر إلا نكرة, وسيأتي دخولها على الضمير.
وأجاز بعضهم أن تجر المعرف بأل، وأنشد:
ربما الجامل المؤبل٣..... ... ....................
بخفض الجامل وصفته
١ قال الأشموني ٢/ ٢٥٨ نقلا عن التسهيل: وزعم المبرد أن هذا التركيب فاسد لم يرد على لسان العرب, وهو محجوج بثبوت ذلك منهم كقوله: أتطمع فينا من أراق دماءنا ... ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسن وقوله: وكم موطن لولاي طحت كما هَوَى ... بأجرامه من قلة النيق منهوي ٢ أ، جـ. ٣ جزء من بيت, قائله أبو دؤاد الإيادي أحد بني برد بن أفصى من إياد, وتمامه: ........ فيهم ... وعناجيج بينهن المهار وهو من الخفيف. الشرح: "الجامل" -بالجيم- اسم جمع للإبل لا واحد له من لفظه، وقيل: القطيع من الإبل مع راعيها, "المؤبل" -بضم الميم وفتح الهمزة والباء المشددة- المعد للقنية, "عناجيج" جمع عنجوج -بزنة عصفور- وهي الخيل الطويلة الأعناق, "المهار" -بكسر الميم- جمع مهر وهو ولد الفرس, والأنثى مهرة. =