والثالث: "هو"١ ما لا يمكن فيه العطف لمانع لفظي نحو: "ما لك وزيدًا؟ " فإن العطف على الضمير المجرور بغير إعادة الجار ممتنع عند الجمهور, أو معنوي نحو: "سرت والجبل" مما لا يصلح للمشاركة.
فهذا ونحوه يجب فيه النصب على المعية، ويمتنع "فيه"٢ العطف.
وقد أشار إلى الأول بقوله:
والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق ... ..............................
وإلى الثاني بقوله:
.............. ... والنصب مختار لدى ضعف النَّسَق
وإلى الثالث بقوله:
والنصب إن لم يجُز العطف يجب ... ...............................
وأما قوله:
................... ... أو اعتقد إضمار عامل تُصِب
فيحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون "تخييرا"٣ فيما امتنع عطفه بين نصبه على المعية وبين إضمار عامل، حيث يصح إضماره, كقوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} ٤.
فإنه لا يصح جعله معطوفا؛ لأن أجمع بمعنى عزم, "فلا"٥ ينصب "إلا"٦ الأمر والكيد ونحوهما.
ولك أن تجعل "شركاءكم" مفعولا معه، و"لك"٧ أن تجعله مفعولا به بفعل مقدر.
تقديره: وأجمعوا من جمع؛ لأن جمع بمعنى ضم المتفرق، فينصب الشركاء ونحوه.
وقد حكي أن أجمع بمعنى جمع, فعلى هذا يصح العطف.
١ أ، جـ.
٢ أ، جـ.
٣ أ، جـ, وفي ب "مخيرا".
٤ من الآية ٧١ من سورة يونس.
٥ أ، جـ, وفي ب "لا".
٦ أ، ب.
٧ ب.