وقد أجاز بعض المفسرين التقديرين, والله أعلم١.
ثم قال:
والأصل سَبْق فاعل معنى "كمن" ... من ألبسَنْ من زاركم نَسْجَ اليَمَن
الكلام هنا على المتعدي من غير بابي ظن وأعلم، وهو ضربان:
متعدّ إلى واحد نحو: "ضربت زيدًا", ومتعدّ إلى اثنين نحو: "أعطيت زيدًا درهمًا".
فأشار إلى أن الأصل في باب أعطى تقديم ما هو فاعل في المعنى من مفعوليه "كزيد" من: "أعطيت زيدا درهما" و"من" من قوله:
ألبسن من زاركم نسج اليمن
ويلزم الأصل لموجب عرا ... ......................
يعني: أن الأصل المذكور وهو تقديم ما هو فاعل في المعنى, قد يكون واجبا؛ وذلك لأسباب:
منها خوف اللبس نحو: "أعطيت زيدا عمرا" أو حصر الثاني نحو: "ما أعطيت زيدا إلا درهما" وكون الأول ضميرا متصلا والثاني ظاهرا نحو: "أعطيتك درهما".
وقوله: "عرا" أي: وجد.
............ ... وتَرْك ذاك الأصل حتما قد يُرَى
يعني: أنه قد يجب تأخير ما هو فاعل في المعنى على خلاف الأصل؛ وذلك لأسباب:
١ راجع الأشموني ١/ ١٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.