حكم شبه العاطف في هذه المسألة، حكم العاطف نحو:"زيد أتى القومَ حتى عمرًا مر به" وقد سبق بيان ذلك.
وحكم شبه الفعل إذا وقع خبرا١ في هذه المسألة, حكم الفعل "نحو"٢: "هذا ضارب عبد الله وعمرو يكرمه".
ثم أشار إلى الخامس بقوله:
والرفع في غير الذي مر رجح ... فما أُبيح افعل ودع ما لم يُبَح
مثال:"زيد ضربته"؛ لأنه خلا من موجب النصب، وموجب الرفع، ومرجح النصب، ومستوي الأمرين، وإنما رجح رفعه؛ لأنه لا إضمار فيه.
ثم قال:
وفصل مشغول بحرف جر ... أو بإضافة كوصل يجري
يعني: أن الأقسام الخمسة المتقدمة مع الفعل المباشر للضمير جارية مع ما منع من مباشرته حرف جر أو إضافة، فمثل "إن زيدًا رأيته" في وجوب النصب: "إن زيدا مررت به", أو "رأيت أخاه" وقس على ذلك بقية المسائل.
فإن قلت: كيف يصح ذلك في جميع المسائل؟ وقد ذكروا أن النصب في نحو:"زيدًا ضربته" أحسن منه في: "زيدًا ضربت أخاه" والنصب في: "زيدا ضربت أخاه" أحسن منه في: "زيدا مررت به" لوصول ضربت بنفسه، وعكس ابن كيسان، والنصب في:"زيدا مررت به" أحسن منه في: "زيدا مررت بأخيه".
قلت:"كل"٣ هذه المسائل "متساوية"٤ في ترجيح الرفع على النصب، وتفاوت مراتب النصب فيها لا ينافي ذلك.
ثم قال:
وسَوِّ في ذا الباب وصفا ذا عمل ... بالفعل إن لم يَكُ مانع حصل
يعني:"أن"٥ حكم الوصف "العامل"٦ في تفسير ناصب الاسم السابق, حكم الفعل.