يعني: أن الاسم السابق إذا نصب، فالناصب له عند الجمهور فعل مضمر, لا يجوز إظهاره.
ولهذا قال "حتما" أي: إضمارا حتما؛ لأن الظاهر كالعوض منه، فلا يجمع بينهما.
فإن قلت: مقتضى عبارته إيجاب نصبه، وليس نصبه يوجب في كل صورة كما سيذكر.
قلت: المراد: انصبْهُ بالمضمر "حتما" حيث يصح النصب، وليس المراد:"نصبه"١ حتما, وذلك واضح.
وقوله:
...................... ... مُوَافِق لما قد أُظهرا
يعني: موافقا له في المعنى واللفظ إن أمكن، نحو:"زيدا ضربته", فالتقدير: ضربت زيدا ضربته، أو في المعنى دون اللفظ إن تعذر، نحو:"زيدا مررت به""أي: جاوزت زيدا"٢.
واعلم أن الاسم الواقع بعده فعل ناصب لضميره, على خمسة أقسام: