"أو" كان المجرور بـ"من""مضافًا إلى الاستفهام نحو: أنت من غلام من أفضل؟ " والأصل: أنت من غلام من؟ فقدمت "من" ومجرورها على "أفضل" لأن ما أضيف إلى ما له الصدر يستحق التصدير، وما أحسن قول الأمين المحلي في المفتاح:[من الطويل]
عليك بأرباب الصدور فمن غدا ... مضافًا لأرباب الصدور تصدرا١
"وقد تتقدم٢" من٣ مع مجرورها على أفعل "في٤ غير الاستفهام"، وهو الإخبار، "كقوله" وهو جرير: [من الطويل]
٦٣٠-
إذا سايرت أسماء يومًا ظعينة ... فأسماء من تلك الظعينة أملح
فالأصل: فأسماء أملح من تلك الظعينة، فقدم "من" ومجرورها على "أملح" وهو ضرورة عند الجمهور، ونادر عند الناظم حيث قال:
وذلك لأن أفعل عامل غير متصرف في نفسه، فلم يكن له أن يتصرف في معموله بالتقدم٥ عليه كسائر العوامل غير المتصرفة.
"الحالة الثانية: أن يكون" أفعل مقرونًا "بـ"أل" فيجب له حكمان:
أحدهما: أن يكون مطابقًا لموصوفه" في التذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية والجمع، وإلى ذلك٦ أشار الناظم بقوله:
٥٠٠-
وتلو ال طبق............... ... ................................
"نحو: زيد الأفضل وهند الفضلى والزيدان الأفضلان" والهندان الفضليان "والزيدون الأفضلون" أو الأفاضل "والهندات الفضليات أو الفضل" بضم الفاء وفتح
١ البيت في مغني اللبيب ٢/ ٥١٥، وخزانة الأدب ٥/ ١٠٤. ٢ في "ب"، "ط": "تقدم". ٣ سقطت من "ب". ٤ في "ط": "إن". ٦٣٠- البيت لجرير في ديوانه ص٨٣٥، وتذكرة النحاة ص٤٧، وشرح عمدة الحافظ ص٧٦٦، والمقاصد النحوية ٤/ ٥٢، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٣/ ٢٩٣، وشرح الأشموني ٢/ ٣٨٩، وشرح ابن عقيل ٢/ ١٨٦. ٥ في "أ", "ط": "بالتقديم"، وأثبت ما في "ب". ٦ بعده في "ب": "وإليه".