"وقياس: فاعَلَ" بفتح العين، "كـ: ضَارَبَ وخاصَمَ وقاتَلَ: الفِعَال" بكسر الفاء، "والمفاعلة" نحو: الضراب والمضاربة، والخصام والمخاصمة، والقتال والمقاتلة، ولا فرق بين أن يكون فاعل للمشاركة، كما تقدم، أو لا، نحو: نادى نداء ومناداة، وإلى ذلك الإشارة بقول الناظم:
واللازم عند سيبويه "المفاعلة"١ لأنهم قد يتركون "الفِعَال" ولا يتركون "المفاعلة" قالوا: جالس مجالسة، ولم يقولوا: جِلاسًا.
وأصل "الفِعَال" هنا "الفِيْعَال" وقد نطقوا بذلك فقالوا: ضارب ضيرابًا وقاتل قيتالا. "ويمتنع "الفعال" فيما فاؤه ياء نحو: ياسَرَ ويامَنَ"، فلا يقال: ياسره يِسَارًا، ولا يامنه يِمَانًا، لاستثقال الكسرة على الياء حتى قال بعضهم: إنه لم يوجد منه إلا اليِسَار٢ لغة في اليَسَار، وإلا اليِعَار٣: جمع يَعْرٍ، وهو الجدي، وإنما يقال: مياسرة وميامنة، "وشذ: ياومه يِوَامًا". حكاه ابن سيده، وحكى: مياومة على القياس٤، "وما خرج عما ذكرناه فشاذ"، وإليه الإشارة بقول الناظم:
٤٥٤-
.......................... ... وغير ما مر السماع عادله
والقياس: تنزيه، ولكنه حمله على ما هو بمعناه، أي: تحرك دلوها تحريكًا. والشهلة، بفتح المعجمة: العجوز، شبه يديها إذا أخذت الدلو بهما لتخرجه من البئر بيدي امرأة ترقص صبيًّا، وخص الشهلة بالذكر لأنها أضعف من الشابة.
١ الكتاب ٤/ ٨٠. ٢ في "ط": "الييسار". ٣ في "ط": "الييعار". ٤ لم أجد قول ابن سيده في كتبه، غير أن ابن الناظم ذكره في شرحه ص٣١٢. ٥ سقطت من "ط". ٥٥٩- الرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر ١/ ٢٨٨، وأوضح المسالك ٣/ ٢٤٠، والخصائص ٢/ ٣٠٢، وشرح ابن الناظم ص٣١٢، وشرح الكافية الشافية ٤/ ٢٢٣٨، وشرح المفصل ٦/ ٥٨، والمقاصد النحوية ٣/ ٥٧١، والمنصف ٢/ ١٩٥، وديوان الأدب ٢/ ٣٨٠.