كيسان١. قال الموضح:"والتحرير ما قدمته" من الاستعمال الثالث بوجهيه. وأن ما حكاه ابن السكيت وابن كيسان من إعراب الأول إنما هو فيما إذا حذف العقد من الأول والنيف من الثاني، لا فيما إذا اقتصر على التركيب الأول خاصة. وما ذكره الناظم وابنه يجب حمله على تركيب واحد، وإلا فقد قال أبو حيان٢: إنه باطل، لأنه يلتبس بما ليس أصله تركيبتين. ورده الموضح في الحواشي بأن الذي أجازه ابن مالك في التسهيل لا يمنعه بشر وأنه يقال: حادي عشر، وليس في كلامه ما يقتضي أنه منتزع من تركيبين: انتهى. وعبارة النظم ناطقة بما قال أبو حيان: فإن قوله:
الخامس: إعراب الوصف مع حذف عقده وبناء عشر مع حذف نيفه.
الوجه "السادس" من أوجه استعمال اسم٣ الفاعل: "أن تستعمله معها؛ أي مع العشرة "لإفادة معنى: رابع ثلاثة"، فيكون بمعنى: جاعل، وليس بمسموع. فتأتي أيضًا بأربعة ألفاظ، ولكن يكون" اللفظ "الثالث منها دون ما اشتق منه الوصف فتقول: رابع عشر ثلاثة عشر. أجاز ذلك سيبويه"٤, وجماعة من المتقدمين قياسًا، "ومنعه بعضهم"، وهم الكوفيون وأكثر البصريين، وقوفًا مع السماع٥. "وعلى الجواز فيتعين بالإجماع أن يكون التركيب الثاني" من التركيبين "في موضع خفض"،
١ شرح ابن الناظم ص٥٢٥. ٢ الارتشاف ١/ ٣٧١. ٣ سقط من "ط". ٤ الكتاب ٣/ ٥٥٩. ٥ في كتاب الحلل ص٢٣٦-٢٣٧: "أكثر النحويين على أنه لا يجوز".