"إن شاءوا قتلوه وأدوا نصف الدية، وإن شاءوا أخذوا نصف دية الرجل".
وأما إذا قتلت المرأة رجلا أو رجالا قتلت بهم، ولا مزيد على ذلك؛ لئلا يلزمها غرامة في مالها وبدنها، قاله الزيدية.
الرأي الرابع: قال جمهور الفقهاء: الحنفية "في جناية القتل لا الجراحات" والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وهو قول جمهور كبير من الفقهاء١: يقتص من الرجل للمرأة، ومن المرأة للرجل في النفس وما دنها، دون الرجوع بشيء، وقد استدلوا على ذلك بالكتاب والسنة وما يقارب الإجماع والقياس.
أما الكتاب: فالآيات الكريمة الموجبة للقصاص في الأنفس بين الجمع دون تفرقة بين حر وعبد، توجب القصاص أيضا في النفس وما دونهما بين الرجل والمرأة.
١ أخرج البيهقي عن أبي الزناد أنه قال: كان من أدركته من فقهاء الذين ينتهى إلى قولهم؛ منهم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار، في مشيخة جلة من سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل أن المرأة تقاد من الرجا عينا بعين، وأذنا بأذن، وكل شيء من الجراح على ذلك، وإن قتلها قتل بها، ورويناه عن الزهري وغيره، وعن النخعي والشعبي وعمر بن عبد العزيز، وهو رأي ابن أبي ليلى والثوري والأوزاعي.